رحل عن عالمنا الاثنين 20 تموز، الموسيقار المصري هاني شنودة، عن عمر ناهز 83 عامًا، داخل أحد مستشفيات القاهرة، بعد صراع قصير مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا امتد لعقود وأسهم في تطوير الموسيقى المصرية والعربية.
كان الناقد الفني مصطفى حمدي أول من أعلن نبأ وفاة هاني شنودة عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، ناعياً الراحل بكلمات وصف فيها الفقيد بأنه شكل جزءاً أصيلاً من الثقافة والموسيقى المصرية والإنسانية.
وقال حمدي في منشوره: فقدت مصر والإنسانية والثقافة والفن في كل ربوع العالم الموسيقار الكبير هاني شنودة. خبر مؤلم ولكنها الدنيا والأقدار .. ولا نقول إلا: إنا لله وإنا إليه راجعون. ربنا يرحمك يا مايسترو ويجعل مثواك الجنة بقدر ما منحتنا من محبة وفن وإنسانية لا تُقدر ولا تُعوض.
وشهدت الحالة الصحية للفنان الراحل تدهورًا خلال الأيام الماضية، بعدما دخل في غيبوبة كاملة، قبل الإعلان عن وفاته صباح اليوم.
من هو هاني شنودة؟
يُعد هاني شنودة من أبرز رواد الموسيقى المصرية الحديثة، إذ درس الموسيقى أكاديميًا، وبدأ مشواره الفني بالتعاون مع كبار المطربين، وفي مقدمتهم العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، قبل أن يرسخ مكانته كأحد أبرز المجددين في التلحين والتوزيع الموسيقي.
شكّل تأسيس فرقة المصريين نقطة تحول في تاريخ الأغنية المصرية، بعدما قدمت نموذجًا مختلفًا يعتمد على التوزيع الموسيقي الحديث والرؤية الفنية المتجددة، لتصبح واحدة من أبرز التجارب الموسيقية في العالم العربي.
إلى جانب أعماله الموسيقية، لعب هاني شنودة دورًا مهمًا في اكتشاف ودعم عدد من أبرز نجوم الغناء، وكان من أوائل الداعمين لمسيرة محمد منير، كما أسهم في تقديم عمرو دياب في بداياته الفنية.
ترك الراحل بصمة واضحة من خلال ألحانه وتوزيعاته لعدد كبير من الفنانين، من بينهم نجاة الصغيرة، التي قدّم لها أغنية "أنا بعشق البحر"، إلى جانب تعاونه مع الفنانة فايزة أحمد.
كما وضع الموسيقى التصويرية لعدد من الأفلام المصرية البارزة، منها "المشبوه" و"الحريف" و"الغول"، والتي لا تزال تُعد من أبرز الأعمال الموسيقية في السينما المصرية.
واصل هاني شنودة نشاطه الفني حتى سنواته الأخيرة، وكان من أحدث مشاريعه إعادة تقديم أغنية "بحلم معاك"، التي اشتهرت بصوت نجاة الصغيرة، في نسخة جديدة جمعت بين زياد ظاظا والمطربة تينا، في محاولة لإعادة تقديم التراث الموسيقي بروح معاصرة.